الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 314
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فلا حرج على مخرجه كقراءة: {نجي المؤمنين} قيل: الفعل ماض ويضعفه إسكان آخره وإنابة ضمير المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به.
وقيل: مضارع أصله " ننجي " بسكون ثانيه ويضعفه أن النون لا تدغم في الجيم وقيل: أصله " ننجي " بفتح ثانيه وتشديد ثالثه فحذفت النون ويضعفه أن ذلك لا يجوز إلا في التاء.
الخامس: أن يستوفي جميع ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة فتقول في نحو: {سبح اسم ربك الأعلى} يجوز كون الأعلى صفة للرب وصفة للاسم وفي نحو: {هدى للمتقين الذين} يجوز كون " الذين " تابعا ومقطوعا إلى النصب بإضمار " أعني " أو " أمدح " وإلى الرفع بإضمار " هم ".
السادس: أن يراعي الشروط المختلفة بحسب الأبواب ومتى لم يتأملها اختلطت عليه الأبواب والشرائط ومن ثم خطئ الزمخشري في قوله تعالى: {ملك الناس إله الناس} إنهما عطف بيان والصواب أنهما نعتان لاشتراط الاشتقاق في النعت والجمود في عطف البيان.
وفي قوله في: {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} بنصب " تخاصم ": إنه صفة للإشارة لأن اسم الإشارة إنما ينعت بذي اللام الجنسية والصواب كونه بدلا.
