الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 315
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وفي قوله في: {فاستبقوا الصراط} وفي {سنعيدها سيرتها} إن المنصوب فيهما ظرف لأن ظرف المكان شرطه الإبهام والصواب أنه على إسقاط الجار توسعا وهو فيهما " إلى ".
وفي قوله: {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله} : إن " أن " مصدرية وهي وصلتها عطف بيان على الهاء لامتناع عطف البيان على الضمير كنعته. وهذا الأمر السادس عده ابن هشام في المغني ويحتمل دخوله في الأمر الثاني.
السابع: أن يراعي في كل تركيب ما يشاكله فربما خرج كلاما على شيء ويشهد استعمال آخر في نظير ذلك الموضع بخلافه ومن ثم خطئ الزمخشري في قوله في: {ومخرج الميت من الحي} إنه عطف على {فالق الحب والنوى} ولم يجعله معطوفا على: {يخرج الحي من الميت} لأن عطف الاسم على الاسم أولى ولكن مجيء قوله: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} بالفعل فيهما يدل على خلاف ذلك ومن ثم خطئ من قال في: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} إن الوقف على " ريب " و" فيه " خبر " هدى " ويدل على خلاف ذلك قوله في سورة السجدة: {تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين} .
