الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 316
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
ومن قال في: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} : إن الرابط الإشارة وإن الصابر والغافر جعلا من عزم الأمور مبالغة والصواب أن الإشارة للصبر والغفران بدليل: {وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} ولم يقل " إنكم ".
ومن قال في نحو: {وما ربك بغافل} إن المجرور في موضع رفع والصواب في موضع نصب لأن الخبر لم يجيء في التنزيل مجردا من الباء إلا وهو منصوب.
ومن قال في: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} إن الاسم الكريم مبتدأ والصواب أنه فاعل بدليل: {ليقولن خلقهن العزيز العليم} .
تنبيه
وكذا إذا جاءت قراءة أخرى في ذلك الموضع بعينه تساعد أحد الإعرابيين فينبغي أن يترجح كقوله: {ولكن البر من آمن} ، قيل: التقدير: ولكن ذا البر وقيل: ولكن البر بر من آمن ويؤيد الأول أنه قرئ: "ولكن البار ".
تنبيه
وقد يوجد ما يرجح كلا من المحتملات فينظر في أولاها نحو: {فاجعل بيننا وبينك موعدا} ، ف" موعدا " محتمل للمصدر ويشهد له: {لا نخلفه نحن ولا أنت} وللزمان ويشهد له: {قال موعدكم يوم الزينة} وللمكان ويشهد له: {مكانا سوى} وإذا أعرب " مكانا " بدلا منه لا ظرفا ل" نخلفه " تعين ذلك.
