الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 40
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقوله: {والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى} على تفسير "أحوى" بالأخضر وجعله نعتا للمرعى أي أخرجه أحوى وأخر رعاية للفاصلة وقوله: {وغرابيب سود} والأصل "سود غرابيب" لأن الغربيب الشديد السواد وقوله: {فضحكت فبشرناها} أي فبشرناها فضحكت
وقوله: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} أي لهم بها وعلى هذا فالهم منفي عنه
الثاني: ما ليس كذلك وقد ألف فيه العلامة شمس الدين بن الصائغ كتابه المقدمة في سر الألفاظ المقدمة قال: فيه الحكمة الشائعة الذائعة في ذلك الاهتمام كما قال: سيبويه في كتابه كأنهم يقدمون الذي بيانه أهم وهم ببيانه أعنى
قال: هذه الحكمة إجمالية وأما تفاصيل أسباب التقديم وأسراره فقد ظهر لي منها في الكتاب العزيز عشرة أنواع:
الأول: التبرك كتقديم اسم الله تعالى في الأمور ذات الشأن ومنه قوله تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم} وقوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} الآية.
الثاني: التعظيم كقوله: {ومن يطع الله والرسول} {إن الله
