الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 126
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فيها خالدون} أي في الجنة لأنها محل الرحمة، {بل مكر الليل} أي في الليل، {إذ يريكهم الله في منامك} أي في عينك على قول الحسن.
الرابع عشر: عكسه نحو: {فليدع ناديه} أي أهل ناديه أي مجلسه
ومنه التعبير باليد عن القدرة نحو: {بيده الملك} وبالقلب عن العقل نحو: {لهم قلوب لا يفقهون بها} أي عقول وبالأفواه عن الألسن نحو: {يقولون بأفواههم} وبالقرية عن ساكنيها نحو: {واسأل القرية} قد اجتمع هذا النوع وما قبله في قوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} فإن أخذ الزينة غير ممكن لأنها مصدر فالمراد محلها فأطلق عليه اسم الحال وأخذها للمسجد نفسه لا يجب فالمراد الصلاة فأطلق اسم المحل على الحال.
الخامس عشر: تسمية الشيء باسم آلته نحو: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} أي ثناء حسنا لأن اللسان آلته، {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} أي بلغة قومه.
