الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 132
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
تقتلون} {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} أي قالوا
ومن لواحق ذلك التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول، لأنه حقيقة في الحال لا في الاستقبال نحو: {وإن الدين لواقع} {ذلك يوم مجموع له الناس}
ومنها إطلاق الخبر على الطلب أمرا أو نهيا أو دعاء مبالغة في الحث عليه حتى كأنه وقع وأخبر عنه قال الزمخشري ورود الخبر والمراد الأمر أو النهي أبلغ من صريح الأمر أو النهي كأنه سورع فيه إلى الامتثال وأخبر عنه نحو: {والوالدات يرضعن} {والمطلقات يتربصن} "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج" على قراءة، الرافع {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} أي لا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله {لا يمسه إلا المطهرون} أي لا يمسسه {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} ، أي لا تعبدوا بدليل {وقولوا للناس حسنا} {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم} ، أي اللهم اغفر لهم وعكسه، نحو: {فليمدد له الرحمن مدا} أي يمد، {اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم} أي ونحن حاملون بدليل {وإنهم لكاذبون} والكذب إنما يرد على الخبر، {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا}
