شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص240

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

أن لا يصلي إلا صلاتين، فقبل منه (1) .

وأخذ الإمام أحمد بهذه الأحاديث، وقال: يصح الإسلام على الشرط الفاسد، ثم يلزم بشرائع الإسلام كلها، واستدل أيضا بأن حكيم بن حزام قال: بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن لا أخر إلا قائما (2) . قال أحمد: معناه أن يسجد من غير ركوع (3) .

وخرج محمد بن نصر المروزي (4) بإسناد ضعيف جدا عن أنس قال: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل من أجابه إلى الإسلام إلا بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وكانتا فريضتين على من أقر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبالإسلام، وذلك قول الله - عز وجل -: {فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (5) وهذا لا يثبت، وعلى تقدير ثبوته، فالمراد منه أنه لم يكن يقر أحدا دخل في الإسلام على ترك الصلاة والزكاة وهذا حق، فإنه - صلى الله عليه وسلم - أمر معاذا لما بعثه إلى اليمن أن يدعوهم أولا

الصفحة السابقة الصفحة التالية