جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص341
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} (1) وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في
القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} (2) .
ويستثنى من عموم قوله تعالى: {النفس بالنفس} صور:
منها: أن يقتل الوالد ولده، فالجمهور على أنه لا يقتل به، وصح ذلك عن عمر. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه متعددة، وقد تكلم في أسانيدها (3) ، وقال مالك: إن تعمد قتله تعمدا لا يشك فيه، مثل أن يذبحه، فإنه يقتل به، وإن
حذفه بسيف أو عصا، لم يقتل. وقال البتي: يقتل بقتله بجميع وجوه العمد للعمومات (4) .
ومنها: أن يقتل الحر عبدا، فالأكثرون على أنه لا يقتل به (5) ، وقد
وردت في ذلك أحاديث في أسانيدها مقال (6) . وقيل: يقتل بعبد غيره دون
عبده (7) ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه،
