شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص448

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.

فلهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإحسان القتل والذبح، وأمر أن تحد الشفرة، وأن تراح الذبيحة، يشير إلى أن الذبح بالآلة الحادة يريح الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها (1) .

وخرج الإمام أحمد، وابن ماجه من حديث ابن عمر، قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحد الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال: ((إذا ذبح أحدكم، فليجهز)) (2) يعني:

فليسرع الذبح (3) .

وقد ورد الأمر بالرفق بالذبيحة عند ذبحها، وخرج ابن ماجه (4) من حديث أبي سعيد الخدري قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل وهو يجر شاة بأذنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((دع أذنها وخذ بسالفتها)) والسالفة: مقدم العنق (5) .

وخرج الخلال والطبراني من حديث عكرمة، عن ابن عباس قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: ((أفلا قبل هذا؟ تريد أن تميتها موتتان (6) ؟)) (7) . وقد روي عن عكرمة مرسلا خرجه عبد الرزاق (8) وغيره، وفيه زيادة: ((هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها)) .

وقال الإمام أحمد: تقاد إلى الذبح قودا رفيقا، وتوارى السكين عنها، ولا تظهر السكين إلا عند الذبح، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك: أن توارى الشفار (9) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية