شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص476

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

فإن تقوى الله - عز وجل - خلف من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف (1) .

وقال رجل ليونس بن عبيد: أوصني، فقال: أوصيك بتقوى الله والإحسان، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

وقال له رجل يريد الحج: أوصني، فقال له: اتق الله، فمن اتقى الله، فلا وحشة عليه.

وقيل لرجل (2) من التابعين عند موته: أوصنا، فقال: أوصيكم بخاتمة سورة النحل: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} (3) .

وكتب رجل من السلف إلى أخ له: أوصيك بتقوى الله، فإنها أكرم ما أسررت، وأزين ما أظهرت، وأفضل ما ادخرت، أعاننا الله وإياك عليها، وأوجب لنا ولك ثوابها.

وكتب رجل منهم إلى أخ له: أوصيك وأنفسنا بالتقوى، فإنها خير زاد الآخرة والأولى، واجعلها إلى كل خير سبيلك، ومن كل شر مهربك، فقد توكل الله - عز وجل - لأهلها بالنجاة مما يحذرون، والرزق من حيث لا يحتسبون.

وقال شعبة: كنت إذا أردت الخروج، قلت للحكم: ألك حاجة، فقال أوصيك بما أوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) (4) . وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان يقول في دعائه: ((اللهم إني أسألك الهدى

الصفحة السابقة الصفحة التالية