جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص486
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
يعني: أن المؤمن كلما أذنب تاب، وقد روي ((المؤمن مفتن تواب)) (1) . وروي من حديث جابر بإسناد ضعيف مرفوعا: ((المؤمن واه راقع فسعيد من هلك على رقعه)) (2) .
وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته: من أحسن منكم فليحمد الله، ومن أساء فليستغفر الله وليتب (3) ، فإنه لابد لأقوام من أن يعملوا أعمالا وظفها الله في رقابهم، وكتبها عليهم. وفي رواية أخرى عنه أنه قال: أيها الناس من ألم بذنب فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر الله وليتب، فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك كل الهلاك في الإصرار عليها (4) .
ومعنى هذا أن العبد لا بد أن يفعل ما قدر عليه من الذنوب كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كتب على ابن آدم حظه من الزنى، فهو مدرك ذلك لا محالة)) (5) .
