جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص80
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
يتعدى نفعها، فإن الإخلاص فيها عزيز، وهذا العمل لا يشك مسلم أنه حابط، وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة (1) .
وتارة يكون العمل لله، ويشاركه الرياء، فإن شاركه من أصله، فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه وحبوطه أيضا (2) .
وفي " صحيح مسلم " (3) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يقول الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء (4) عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركته وشريكه)) ، وخرجه ابن ماجه (5) ، ولفظه: ((فأنا منه بريء، وهو للذي أشرك)) .
وخرج الإمام أحمد (6) عن شداد بن أوس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((من صلى يرائي، فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك، وإن الله - عز وجل - يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي شيئا، فإن جدة عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به، أنا عنه غني)) .
وخرج الإمام أحمد (7) والترمذي (8) وابن ماجه (9) من حديث أبي سعيد بن
أبي فضالة
