شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص81

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

- وكان من الصحابة - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله - عز وجل - فليطلب ثوابه من عند غير الله - عز وجل -، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك)) .

وخرج البزار في " مسنده " (1) من حديث الضحاك بن قيس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إن الله - عز وجل - يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معي شريكا، فهو لشريكي. يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله - عز وجل -؛ فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما أخلص له، ولا تقولوا: هذا لله وللرحم، فإنها للرحم، وليس لله منها شيء، ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم، فإنها لوجوهكم، وليس لله فيها شيء (2)) ) .

وخرج النسائي (3) بإسناد جيد عن أبي أمامة الباهلي: أن رجلا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر (4) ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا شيء له)) فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله

- صلى الله عليه وسلم - (5) : ((لا شيء له)) ، ثم قال: ((إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا، وابتغي به وجهه)) .

وخرج الحاكم (6) من حديث ابن عباس قال (7) : قال رجل: يا رسول الله، إني أقف الموقف أريد به وجه الله، وأريد أن يرى موطني، فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا حتى نزلت: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} (8) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية