شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص83

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

ثم هذه الإجازة الجائزة، إنما هي في حق الموجود والمعروف عارية من الشرط.

وأما الإجازة للمعدوم والمجهول، وتعليقها بالشرط، ففيها خلاف نذكره.

أما المجهول، فمثل أن يقول المحدث: أجزت لبعض الناس، فلا يصح ذلك، لأنه لا سبيل إلى معرفة البعض الذي أجيز له.

وأما إجازة المعدوم، فمثل أن يقول المحدث: أجزت لمن يولد لفلان، أو لكل من أعقب فلان، أو لعقب عقبه أبدا ما تناسلوا، فقد أجازه قوم، ومنع منه آخرون.

وأما الإجازة المعلقة بشرط فمثل أن يقول المحدث: أجزت لفلان إن شاء، أو يخاطب فلانا، فيقول: أجزت لمن شئت رواية حديثي، أو أجزت لمن شاء، فمنع منها قوم، وأجازها آخرون.

وقال قوم: لا تجوز الإجازة للمعدوم والمجهول، ولا تعليقها بشرط، لأنها تحمل يعتبر فيه تعيين المحتمل، وهذا الأجدر بالاحتياط، والأولى بحراسه الحديث وحفظه (1) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية