الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص29
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ودخول النار بالأعمال (1).
وهذا القسم هو الحق، وهو الذي حرمه السائل ولم يوفق له.
وحينئذ ف
الدعاء من أقوى الأسباب
. فإذا قدر وقوع المدعو به بالدعاء لم يصح أن يقال: لا فائدة في الدعاء، كما لا يقال: لا فائدة في الأكل والشرب وجميع الحركات والأعمال! وليس شيء من الأسباب أنفع من الدعاء ولا أبلغ في حصول المطلوب.
ولما كان الصحابة رضي الله عنهم أعلم الأمة بالله ورسوله، وأفقههم في دينه، كانوا أقوم بهذا السبب وشروطه وآدابه من غيرهم.
وكان عمر بن الخطاب (2) رضي الله عنه يستنصر به على عدوه، وكان (3) أعظم جنديه (4)، وكان يقول للصحابة (5): لستم تنصرون بكثرة، وإنما تنصرون من السماء (6).
وكان يقول: إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن هم الدعاء. فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه (7).
وأخذ الشاعر هذا، فنظمه، فقال:
