الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص30
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه ... من جود كفك ما عودتني الطلبا (1)
فمن ألهم الدعاء فقد أريد به الإجابة، فإن الله سبحانه يقول: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وقال: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186].
وفي سنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يسأل الله يغضب عليه" (2).
وهذا يدل على أن رضاه في سؤاله وطاعته. وإذا رضي الرب تبارك وتعالى فكل (3) خير في رضاه، كما أن كل بلاء ومصيبة في غضبه.
وقد ذكر الإمام أحمد في كتاب الزهد (4) أثرا (3): "أنا الله، لا إله إلا أنا، إذا رضيت باركت، وليس لبركتي منتهى (6). وإذا غضبت لعنت، ولعنتي تبلغ السابع من الولد".
وقد (7) دل العقل والنقل والفطر وتجارب الأمم -على اختلاف أجناسها ومللها ونحلها- على أن التقرب إلى رب العالمين وطلب مرضاته، والبر والإحسان إلى خلقه، من أعظم الأسباب الجالبة لكل
