شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص44

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

الخمس مع اجتناب الكبائر متساعدين متعاونين على تكفير الصغائر، مع أنه سبحانه قد قال (1): {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} [النساء: 31].

فعلم أن جعل الشيء سببا للتكفير لا يمنع (2) أن يتساعد هو وسبب آخر على التكفير، ويكون التكفير مع اجتماع السببين أقوى وأتم منه مع انفراد أحدهما، وكلما قويت أسباب التكفير كان أقوى وأتم وأشمل (3).

وكاتكال بعضهم على قوله - صلى الله عليه وسلم - حاكيا عن ربه: "أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء" (4) يعني: ما كان في ظنه، فإني فاعله به (5).

ولا ريب أن حسن الظن إنما يكون مع "الإحسان" فإن المحسن حسن الظن بربه أنه يجازيه (6) على إحسانه، ولا يخلف وعده، ويقبل توبته. وأما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات، فإن وحشة

الصفحة السابقة الصفحة التالية