الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص97
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
إنه على إيمان جبريل وميكائيل (1). ويذكر عن الحسن: ما خافه إلا مؤمن، ولا أمنه إلا منافق" (2).
وكان عمر بن الخطاب يقول لحذيفة: أنشدك الله، هل سماني لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ يعني في المنافقين فيقول: لا، ولا أزكي بعدك أحدا (3).
فسمعت شيخنا رحمه الله (4) يقول: ليس مراده أني لا أبرىء غيرك من النفاق، بل المراد: لا أفتح علي هذا الباب، فكل من سألني: هل سماني لك رسول الله- صلى الله عليه وسلم -؟ [19/ ب] فأزكيه.
قلت: وقريب من هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله أن يدعو له أن يكون من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب: "سبقك بها عكاشة" (5). ولم يرد أن عكاشة وحده أحق بذلك ممن عداه من
