الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص236
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وتعظيمها والتعجب منها، ويطلب من أخيه إعادتها.
وكونوا أعوانا على الإنس بكل طريق، وادخلوا عليهم من كل باب، واقعدوا لهم كل مرصد (1). أما سمعتم قسمي الذي أقسمت به لربهم حيث قلت: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17)} [الأعراف: 16 - 17].
أو ما (2) تروني قد قعدت لابن آدم بطرقه كلها، فلا يفوتني من طريق إلا قعدت له بطريق غيره (3) حتى أصيب (4) منه حاجتي أو بعضها. وقد حذرهم ذلك رسولهم (5)، فقال لهم: "إن الشيطان قد قعد لابن آدم بطرقه (6) كلها، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فخالفه، وأسلم. فقعد [49/ ب] له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك؟ فخالفه، وهاجر. فقعد له بطريق الجهاد، فقال: تجاهد، فتقتل، فيقسم المال (7)، وتنكح الزوجة! " (8).
