شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص237

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

فهكذا (1) فاقعدوا لهم بكل طرق الخير (2). فإذا أراد أحدهم أن يتصدق فاقعدوا له على طريق الصدقة، وقولوا له في نفسه: أتخرج المال، فتبقى مثل هذا السائل، وتصير بمنزلته أنت وهو سواء؟ أو ما سمعتم ما ألقيت على لسان رجل سأله آخر (3) أن يتصدق عليه، وقال: هي أموالنا، إن أعطيناكموها صرنا مثلكم.

واقعدوا له (4) بطريق الحج، فقالوا: طريقه مخوفة مشقة، يتعرض سالكها لتلف النفس والمال.

وهكذا فاقعدوا له على سائر طرق الخير بالتنفير منها وذكر صعوبتها وآفاتها.

ثم اقعدوا على طرق المعاصي، فحسنوها في أعين بني آدم (5)، وزينوها في قلوبهم، واجعلوا أكبر (6) أعوانكم على ذلك النساء، فمن

الصفحة السابقة الصفحة التالية