الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص238
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
أبوابهن فادخلوا عليهم، فنعم العون (1) هن لكم! ثم الزموا ثغر اليدين والرجلين فامنعوها أن تبطش بما يضركم أو تمشي فيه.
واعلموا أن أكبر عونكم (2) على لزوم هذه الثغور مصالحة النفس الأمارة. فأعينوها واستعينوا بها، وأمدوها (3) واستمدوا منها. وكونوا معها على حرب النفس المطمئنة، فاجتهدوا في كسرها وإبطال
قواها (4)، ولا سبيل إلى ذلك إلا بقطع موادها عنها. فإذا (5) انقطعت موادها، وقويت مواد النفس الأمارة، وأطاعت (6) لكم أعوانها، فاستنزلوا القلب من حصنه، واعزلوه عن مملكته، وولوا مكانه النفس.
فإنها لا تأمر إلا بما تهوونه وتحبونه ولا تجيئكم (7) بما تكرهونه البتة، مع أنها لا تخالفكم في شيء تشيرون به عليها، بل إذا أشرتم عليها بشيء بادرت إلى فعله.
فإن أحسستم من القلب منازعة إلى مملكته، وأردتم الأمن من ذلك (8)، فاعقدوا بينه وبين النفس عقد النكاح، فزينوها، وجملوها،
