شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص264

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

الأب لابنه ولا الصديق لصديقه حقا يجب له (1) عليه.

فإن اتفق أن تكون المرأة رحما منه انضاف إلى ذلك قطيعة رحمها.

فإن اتفق أن يكون الزاني محصنا كان الإثم أعظم، فإن كان شيخا كان أعظم إثما (2)، وهو أحد الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم (3).

فإن اقترن بذلك أن يكون في شهر حرام، أو بلد حرام، أو وقت معظم عند الله كأوقات الصلاة وأوقات الإجابة = تضاعف الإثم.

وعلى هذا فاعتبر مفاسد الذنوب، وتضاعف درجاتها في الإثم والعقوبة. والله المستعان.

فصل

وجعل سبحانه القطع بإزاء إفساد الأموال الذي لا يمكن الاحتراز منه، فإن السارق لا يمكن الاحتراز منه؛ لأنه يأخذ المال في اختفاء، وينقب الدور، ويتسور من غير الأبواب، فهو كالسنور أو الحية (4) التي تدخل عليك من حيث لا تعلم. فلم ترتفع مفسدة سرقته إلى القتل، ولا تندفع بالجلد، فأحسن ما دفعت به مفسدته إبانة العضو الذي يتسلط به على الجناية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية