الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص265
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وجعل الجلد بإزاء إفساد العقول (1) وتمزيق الأعراض بالقذف.
فدارت عقوباته -سبحانه- الشرعية على هذه الأنواع الثلاثة، كما دارت الكفارات على ثلاثة أنواع: العتق وهو أعلاها، والإطعام، والصيام.
ثم إنه سبحانه جعل
الذنوب ثلاثة أقسام:
قسما (2) فيه الحد، فهذا لم يشرع فيه كفارة، اكتفاء بالحد.
وقسما لم يرتب عليه حدا، فشرع فيه الكفارة كالوطء في نهار رمضان، والوطء في الإحرام، والظهار، وقتل الخطأ، والحنث في اليمين، وغير ذلك.
وقسما لم يرتب عليه حدا ولا كفارة، وهو نوعان:
أحدهما: ما كان الوازع عنه طبعيا كأكل العذرة، وشرب البول والدم.
والثاني: ما كانت مفسدته أدنى من مفسدة ما رتب عليه الحد كالنظر، والقبلة، واللمس، والمحادثة، وسرقة فلس، ونحو ذلك.
وشرع
الكفارة [56/ أ] في ثلاثة أنواع:
أحدها: ما كان (3) مباح الأصل ثم عرض تحريمه، فباشره في الحال التي عرض فيها التحريم، كالوطء في الإحرام والصيام (4) وطرده الوطء
