الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص266
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
في الحيض والنفاس، بخلاف الوطء في الدبر، ولهذا كان إلحاق بعض الفقهاء له بالوطء في الحيض (1) لا يصح، فإنه لا يباح (2) في وقت دون وقت، فهو بمنزلة التلوط وشرب المسكر.
النوع الثاني: ما عقده لله من نذر، أو بالله من يمين، أو حرمه الله ثم أراد حله؛ فشرع الله سبحانه حله بالكفارة، وسماها تحلة. وليست هذه الكفارة ماحية لهتك حرمة الاسم (3) بالحنث كما ظنه بعض الفقهاء، فإن الحنث قد يكون واجبا، وقد يكون مستحبا (4)، وقد يكون مباحاة وإنما الكفارة حل لما عقده.
النوع الثالث: ما تكون (5) فيه جابرة لما فات، ككفارة قتل الخطأ (6) وإن لم يكن هناك إثم، وكفارة قتل الصيد خطأ، فإن ذلك من باب الجوابر. والنوع الأول من باب الزواجر، والنوع الوسط من باب التحلة لما منعه العقد.
ولا يجتمع الحد والتعزير في معصية، بل إن كان فيها حد اكتفي به، وإلا اكتفى بالتعزير. ولا يجتمع الحد والكفارة في معصية، بل كل معصية فيها حد (7) فلا كفارة فيها، وما فيه كفارة فلا حد فيه.
