شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص277

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

الصورة الظاهرة ظهورا خفيفا (1) يراه المتفرسون، وتظهر في الأعمال ظهورا يراه كل أحد. ولا يزال يقوى حتى يستتبع (2) الصورة، فتنقلب له الصورة بإذن الله، وهو المسخ التام، فيقلب الله سبحانه (3) الصورة الظاهرة على صورة ذلك الحيوان، كما فعل باليهود وأشباههم، ويفعل بقوم من هذه الأمة: يمسخهم قردة وخنازير (4).

فسبحان الله، كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر! وقلب ممسوخ، وقلب مخسوف به! وكم من مفتون بثناء الناس عليه، ومغرور بستر الله عليه"، ومستدرج بنعم الله عليه! وكل هذه عقوبات وإهانة، ويظن الجاهل أنها (5) كرامة.

ومنها: مكر الله بالماكر، ومخادعته للمخادع، واستهزاؤه بالمستهزئ، وإزاغته لقلب الزائغ عن الحق.

ومنها: نكس القلب حتى يرى الباطل حقا والحق باطلا، والمعروف

الصفحة السابقة الصفحة التالية