شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص298

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

سبحانه لعباده التقرب إليه بالشفعاء والوسائط (1)، فيكون تحريم هذا إنما استفيد من الشرع، أم ذلك قبيح في الفطر والعقول، ممتنع (2) أن تأتي به شريعة، بل جاءت الشرائع بتقرير ما في الفطر والعقول من قبحه الذي هو أقبح من كل قبيح؟ وما السر في كونه لا يغفر من بين سائر الذنوب، كما قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48].

فتأمل هذا السؤال، واجمع قلبك وذهنك على جوابه، ولا تستهونه، فإنه (3) به يحصل الفرق بين الموحدين والمشركين (4)، والعالمين بالله والجاهلين به، وأهل الجنة وأهل النار. فنقول، وبالله التوفيق والتأييد، ومنه نستمد المعونة والتسديد، فإنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، [64/ أ] ولا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع:

الشرك شركان:

شرك يتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله.

وشرك في عبادته ومعاملته (5)، وإن كان صاحبه يعتقد أنه سبحانه لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله (6).

الصفحة السابقة الصفحة التالية