شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص359

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

من مر السحاب. فما كان من وقته لله وبالله، فهو حياته وعمره. وغير ذلك ليس محسوبا من حياته، وإن عاش فيه عيش البهائم. فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو (1) والأماني الباطلة، وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير له من حياته. وإذا كان العبد، وهو في الصلاة، ليس له (2) إلا ما عقل منها، فليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله وله (3).

وما عدا هذه الأقسام من الخطرات والفكر، فإما وساوس شيطانية (4)، وإما أماني باطلة وخدع كاذبة (5)، بمنزلة خواطر المصابين في عقولهم من السكارى والممسوسين (6) والموسوسين.

ولسان حال هؤلاء يقول عند إنكشاف الحقائق (7):

إن كان منزلتي في الحشرعندكم ... ما قد لقيت فقد ضيعت أيامي (8)

الصفحة السابقة الصفحة التالية