شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص385

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

لا ذنب له (1)، وقد ضمن الله سبحانه لمن تاب من الشرك وقتل النفس (2) والزنى أنه يبدل سيئاته حسناب (3). وهذا حكم عام لكل تائب من كل ذنب (4). وقد قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (53)} [الزمر: 53]، فلا يخرج (5) من هذا العموم ذنب واحد. ولكن هذا في حق التائبين خاصة.

وأما مفعول به كان في كبره شرا مما كان في صغره، لم يوفق لتوبة نصوح ولا لعمل صالح، ولا استدرك ما فات، ولا أحيا ما أمات، ولا بدل السيئات بالحسنات = فهذا بعيد أن يوفق عند الممات لخاتمة يدخل بها الجنة عقوبة له على عمله. فإن الله سبحانه يعاقب على السيئة بسيئة أخرى، فتتضاعف (6) عقوبة السيئات بعضها ببعض (7)، كما يثيب على

الصفحة السابقة الصفحة التالية