شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص386

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

الحسنة بحسنة أخرى (1).

وإذا نظرت إلى كثير من المحتضرين وجدتهم يحال بينهم وبين حسن الخاتمة (2)، عقوبة لهم على أعمالهم السيئة. قال الحافظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي رحمه الله (3): "واعلم أن لسوء الخاتمة- أعاذنا الله منها- أسبابا (4)، ولها طرق وأبواب، أعظمها: الإكباب على الدنيا، والإعراض عن الأخرى، والإقدام والجرأة على معاصي الله عز وجل. وربما غلب على الإنسان

ضرب من الخطيئة، ونوع من المعصية، وجانب من الإعراض، ونصيب من الجرأة والإقدام، فملك قلبه، وسبق عقله، وأطفأ نوره، وأرسل عليه حجبه (5)، فلم تنفع فيه تذكرة، ولا نجعت فيه موعظة. فربما جاءه الموت على ذلك، فسمع النداء من مكان بعيد، فلم يتبين له المراد، ولا علم ما أراد، وإن كرر عليه الداعي وأعاد! ".

قال: "ويروى أن بعض رجال الناصر (6) نزل به الموت، فجعل ابنه يقول: قل: لا إله إلا الله، فقال: الناصر مولاي! فأعاد (7) عليه القول، فأعاد مثل ذلك. ثم أصابته غشية، فلما أفاق قال: الناصر مولاي. وكان

الصفحة السابقة الصفحة التالية