شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص388

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

أين الطريق إلى حمام منجاب؟ فقال: هذا حمام منجاب. فدخلت الدار، ودخل وراءها. فلما رأت نفسها في داره، وعلمت أنه قد خدعها، أظهرت له (1) البشر والفرح باجتماعها معه، وقالت له: يصلح أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا، وتقر به عيوننا (2). فقال لها: الساعة آتيك بكل ما تريدين وتشتهين. وخرج، وتركها في الدار، ولم يغلقها.

فأخذ ما يصلح، ورجع، فوجدها قد خرجت، وذهبت، ولم تخنه في شيء. فهام الرجل، وأكثر الذكر لها، وجعل يمشي (3) في الطرق والأزقة ويقول (4):

يا رب قائلة يوما وقد تعبت ... كيف الطريق إلى حمام منجاب

فبينا هو يوما يقول ذلك، وإذا بجارية أجابته من طاق (5):

قرنان هلا جعلت إذ ظفرت بها ... حرزا على الدار أوقفلا على الباب (6)

فازداد هيمانه، واشتد هيجانه، ولم يزل على ذلك حتى كان هذا البيت آخر كلامه من الدنيا".

قال: "ويروى أن رجلا (7) علق شخصا، فاشتد كلفه به، وتمكن

الصفحة السابقة الصفحة التالية