شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص389

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

حبه من قلبه، حتى وقع لما به (1)، ولزم الفراش بسببه. وتمنع ذلك الشخص عليه، واشتد نفاره عنه. فلم تزل الوسائط يمشون بينهما، حتى وعده أن يعوده. فأخبر بذلك البائس، ففرح، واشتد سروره، وانجلى غمه، وجعل ينتظره للميعاد الذي ضربه (2) له. فبينا هو كذلك، إذ جاءه الساعي بينهما، فقال: إنه وصل معي إلى بعض الطريق، ورجع، فرغبت إليه، وكلمته، فقال: إنه ذكرني، وبرح بي، ولا أدخل مداخل الريب، ولا أعرض نفسي لمواقع التهم. فعاودته، فأبى، وانصرف. فلما (3)

سمع البائس [84/ أ] أسقط في يده، وعاد إلى أشد مما كان به (4)، وبدت عليه علائم الموت. فجعل يقول في تلك الحال:

أسلم، يا راحة العليل ... ويا شفا المدنف النحيل

الصفحة السابقة الصفحة التالية