الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص420
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وفي دعاء القنوت: "إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت" (1).
ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه فيه، وله من العز بحسب طاعته. ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه، وله من الذل بحسب معصيته.
الثامنة: أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب، فإنه يدخل مع النظرة، وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي، فيمثل له حسن (2) صورة المنظور إليه، ويزينها، ويجعلها صنما يعكف عليه القلب. ثم (3) يعده، ويمنيه، ويوقد على القلب نار الشهوة، ويلقي عليه (4) حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك الصورة، فيصير القلب في اللهيب (5). فمن ذلك اللهيب (6) تلك الأنفاس التي يجد
