شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص466

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

وكل حركة في العالم العلوي والسفلي فأصلها المحبة، فهي علتها الفاعلية [101/ ب] والغائية (1).

وذلك لأن الحركات ثلاثة أنواع: حركة اختيارية إرادية، وحركة طبيعية، وحركة قسرية.

والحركة الطبيعية (2) أصلها السكون، وإنما يتحرك الجسم إذا خرج عن مستقره ومركزه الطبيعي (3)، فهو يتحرك للعود إليه. وخروجه عن مركزه ومستقره إنما هو بتحريك القاسر المحرك له. فله حركة قسرية بمحركه (4) وقاسره، وحركة طبيعية بذاته يطلب بها العود إلى مركزه.

وكلا حركتيه (5) تابعة للقاسر المحرك، فهو أصل الحركتين.

والحركة الاختيارية الإرادية هي (6) أصل الحركتين الأخريين، وهي متابعة للإرادة والمحبة، فصارت الحركات الثلاث تابعة للمحبة والإرادة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية