شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص467

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

والدليل (1) على انحصار الحركات في هذه الثلاث أن المتحرك إن كان له شعور بالحركة فهي الإرادية، وإن لم يكن له شعور بها، فإما أن تكون على وفق طبعه أو لا. فالأولى هي الطبيعية (2)، والثانية القسرية.

إذا ثبت هذا، فما في السموات والأرض وما بينهما من حركات الأفلاك والشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والمطر والنبات وحركات الأجنة في بطون أمهاتها، وإنما هي بواسطة الملائكة المدبرات أمرا والمقسمات أمرا، كما دل على ذلك نصوص القرآن والسنة في غير موضع.

والإيمان بذلك من تمام الإيمان بالملائكة، فإن الله وكل بالرحم ملائكة، وبالقطر ملائكة، وبالنبات (3) ملائكة، وبالرياح، وبالأفلاك، وبالشمس والقمر والنجوم.

ووكل بكل عبد أربعة من الملائكة: كاتبين على يمينه (4) وشماله، وحافظين من بين يديه ومن خلفه. ووكل ملائكة بقبض روحه وتجهيزها إلى مستقرها من الجنة أو النار (5)، وملائكة بمسألته وامتحانه في قبره وعذابه هناك أو نعيمه (6)، وملائكة تسوقه إلى المحشر إذا قام من قبره،

الصفحة السابقة الصفحة التالية