الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص471
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
بعلان، والشول (1) إذا كان فيه (2) فحلان.
وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والخلفاء. ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد ملوك المسلمين واختلافهم وانفراد كل (3) منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض.
فصلاح السماوات والأرض (4) واستقامتهما وانتظام أمر المخلوقات على أتم نظام من أظهر الأدلة على أنه لا إله إلا الله (5) وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأن كل معبود من لدن عرشه (6) إلى قرار أرضه باطل إلا وجهه الأعلى.
قال تعالى: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91) عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون (92)} [المؤمنون: 91، 92] (7).
وقال تعالى: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون (21) لو كان فيهما
