شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص472

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله [103/أ] رب العرش عما يصفون (22) لا يسأل عما يفعل وهم يسألون (23)} [الأنبياء: 22، 23].

وقال تعالى: {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا (42)} [الإسراء: 42].

فقيل: المعنى: لابتغوا السبيل إليه بالمغالبة والقهر، كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض. ويدل عليه قوله في الآية الأخرى: {ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91)} [المؤمنون: 91].

قال شيخنا (1): والصحيح أن المعنى: لابتغوا إليه سبيلا بالتقرب إليه وطاعته، فكيف تعبدونهم من دونه، وهم لو كانوا آلهة كما تقولون لكانوا عبيدا له؟

قال: ويدل على هذا وجوه: منها: قوله تعالي: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا (57)} [الإسراء: 57]. أي هؤلاء الذين تعبد ونهم من دوني هم (2) عبادي، كما أنتم عبادي (3)، يرجون رحمتي، ويخافون عذابي، فلماذا تعبدونهم دوني؟ (4)

الثاني: أنه سبحانه لم يقل: لابتغوا عليه سبيلا، بل قال: لابتغوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية