الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص491
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
للتوحيد أولا، ثم يأتي من العبادات الظاهرة والباطنة بما يشغل قلبه عن دوام الفكرة فيه، ويكثر اللجأ والتضرع إلى الله سبحانه في صرف ذلك عنه وأن يراجع بقلبه إليه.
وليس له دواء أنفع من الإخلاص لله. وهو الدواء الذي ذكره الله في كتابه حيث قال: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين (24)} (1) [يوسف: 24]. فأخبر سبحانه أنه صرف عنه السوء من العشق والفحشاء من الفعل بإخلاصه (2). فإن القلب إذا خلص (3)
وأخلص عمله لله لم يتمكن منه عشق الصور، فإنه إنما يتمكن من قلب فارغ، كما قال (4):
فصادف قلبا خاليا فتمكنا (5) وليعلم العاقل أن العقل والشرع يوجبان (6) تحصيل المصالح
