شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص496

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

عين القلب عن رؤية مساوي المحبوب وعيوبه، فلا ترى العين ذلك، ويصم أذنه عن الإصغاء إلى العذل فيه، فلا تسمع الأذن ذلك.

والرغبات تستر العيوب، فالراغب في الشيء لا يرى عيوبه حتى إذا زالت رغبته فيه أبصر عيوبه. فشدة الرغبة غشاوة على العين تمنع من رؤية الشيء على (1) ما هو به، كما قيل:

هويتك إذ عيني عليها غشاوة ... فلما انجلت قطعت نفسي ألومها (2)

والداخل في الشيء لا يرى عيوبه، والخارج منه الذي لم يدخل فيه لا يرى عيوبه. ولا يرى عيوبه (3) إلا من دخل فيه ثم خرج منه. ولهذا كان الصحابة الذين دخلوا في الإسلام بعد الكفر خيرا من الذين ولدوا في الإسلام. قال عمر بن الخطاب: إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا ولد في الإسلام من لم يعرف الجاهلية (4).

الصفحة السابقة الصفحة التالية