شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص497

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وأما إفساده للحواس ظاهرا (1)، فإنه يمرض البدن وينهكه، وربما أدى إلى تلفه، كما هو معروف في أخبار من قتلهم العشق.

وقد رفع إلى ابن عباس -وهو بعرفة- شاب قد إنتحل (2) حتى عاد عظما بلا لحم (3) فقال: ما شأن هذا؟ قالوا: به العشق. فجعل ابن عباس يستعيذ بالله (4) من العشق عامة يومه (5).

الثامن: أن العشق -كما تقدم- هو الإفراط في المحبة بحيث يستولي المعشوق على قلب العاشق حتى لا يخلو (6) من تخيله وذكره والفكر فيه، بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه. فعند ذلك تشتغل النفس عن استخدام القوى الحيوانية والنفسانية، فتتعطل تلك القوى، فيحدث بتعطلها (7)

الصفحة السابقة الصفحة التالية