الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص498
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
من الآفات على البدن والروح ما يعز دواؤه أو يتعذر (1)، فتتغير أفعاله وصفاته ومقاصده، ويختل جميع ذلك، فيعجز البشر عن صلاحه، كما قيل (2):
الحب أول ما يكون لجاجة ... تأتي به وتسوقه الأقدار (3)
حتى إذا خاض الفتى لجج الهوى ... جاءت أمور لا تطاق كبار
[109/ ب] والعشق مبادئه سهلة حلوة، وأوسطه هم وشغل قلب وسقم، وآخره عطب وقتل، إن لم يتداركه (4) عناية من الله، كما قيل:
وعش خاليا فالحب أوله عنا ... وأوسطه سقم، وآخره قتل (5)
وقال آخر:
تولع بالعشق حتى عشق ... فلما استقل به لم يطق
رأى لجة ظنها موجة ... فلما تمكن منها غرق (6)
