الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص501
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فإن استعان عليه بمن يستميله إليه، إما برغبة أو رهبة (1)، تعدى الظلم وانتشر، وصار ذلك الواسطة ديوثا ظالما (2). وإذا كان النبي- صلى الله عليه وسلم - قد لعن الرائش (3) -وهو الواسطة بين الراشي والمرتشي في إيصال الرشوة- فما الظن بالديوث الواسطة (4) بين العاشق والمعشوق في
الوصلة المحرمة؟ فيتساعد العاشق والديوث على ظلم المعشوق وظلم غيره ممن يتوقف حصول غرضهما على ظلمه في نفس أو مال أو عرض.
فإنه كثيرا ما يتوقف المطلوب فيه على قتل نفس تكون حياتها مانعة من غرضه. فكم من قتيل طل دمه بهذا السبب من زوج وسيد وقريب! وكم خببت (5) امرأة على بعلها، وجارية وعبد على سيدهما! وقد لعن
