شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص515

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

دفعه إليه (1). ثم أمر بالجارية فدفعت إليه. ثم قال له: إياك وإياها، فلعل أباك كان ألم بها. فقال (2) الغلام: هي لك يا أمير المؤمنين. قال: لا حاجة لي بها. قال: فابتعها مني. قال لست إذا ممن نهى النفس عن الهوى. فلما عزم الفتى على الانصراف بها قالت: أين وجدك بي يا أمير المؤمنين؟ قال: على حاله، ولقد زاد! ولم تزل الجارية في نفس عمر حتى مات رحمه الله.

وهذا أبو بكر محمد (3) بن داود الظاهري، العلم (4) المشهور في فنون العلم من الفقه والحديث والتفسير والأدب، وله قول في الفقه، وهو من أكابر العلماء، وعشقه مشهور (5).

قال نفطويه: دخلت عليه في مرضه الذي مات فيه، فقلت: كيف تجدك؟ فقال (6): حب من تعلم أورثني ما ترى. فقلت: وما يمنعك من الاستمتاع به مع القدرة عليه؟ فقال: الاستمتاع على وجهين: أحدهما النظر المباح، والآخر اللذة المحظورة. فأما النظر المباح فهو الذي أورثني ما ترى. وأما اللذة المحظورة فمنعني منها ما حدثني أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن أبي يحيي القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس يرفعه: "من عشق وكتم وعف وصبر غفر الله له،

الصفحة السابقة الصفحة التالية