الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص186
دار الندوة الجديدة - بيروت
قال عطاء عن ابن عباس يقول إني معكم أنصركم ولا أخذلكم قال الله تعالى {ولنبلونكم} أي لنعاملنكم معاملة المبتلى لأن الله يعلم عاقبة الأمور فلا يحتاج إلى الابتلاء ليعلم العاقبة ولكنه يعاملهم معاملة من يبتلي فمن صبر أثابه على صبره ومن لم يصبر لم يستحق الثواب وقول الله بشيء من الخوف والجوع قال ابن عباس يعني خوف العدو والجوع يعني المجاعة والقحط ونقص من الأموال يعني الخسران والنقصان في المال وهلاك المواشي والأنفس بالموت والقتل والمرض والشيب والثمرات يعني الحوائج وأن لا تخرج الثمرة كما كانت تخرج ثم ختم الآية بتبشير الصابرين ليدل على أن من صبر على هذه المصائب كان على وعد الثواب من الله تعالى فقال تعالى {وبشر الصابرين} ثم نعتهم فقال الذين إذا أصابتهم مصيبة أي نالتهم نكبة مما ذكر ولا يقال فيما أصيب بخير مصيبة قالوا إنا لله عبيد الله فيصنع بنا ما يشاء وإنا إليه راجعون بالهلاك وبالفناء ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى انفراده بالحكم إذ قد ملك في الدنيا قوما الحكم فإذا زال حكم العباد رجع الأمر إلى الله عز وجل وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مصيبة يصاب بها المؤمن إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها رواه مسلم وعن علقمة بن مرثد بن سابط عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات ولد العبد يقول الله للملائكة قبضتم ولد عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله تعالى ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى ما لعبدي عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل
#