شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص192

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

حدثني بهذا الحديث العباس بن الفرج الرياشي عن الأصمعي، وحدثني عمن حدثه قال: مر بنا أعرابي ينشد إبنا له، فقلنا: صفه، فقال: دنينير، قلنا لم نره، فلم نلبث أن جاء بجعل على عنقه، فقلنا: لو سألت عن هذا لأرشدناك، ما زال منذ اليوم بين أيدينا.

وأنشد منشد، وأنشدني الرياشي أحد البيتين:

نعم ضجيع الفتى إذا برد اللي ... ل سحيرا وقرقف الصرد

زينها الله في الفؤاد كما ... زين في عين والد ولد

لأم ثواب الهزانية تصف عقوق ابنها

وقالت أم ثواب الهزانية، من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، تعني ابنها:

ربيته وهو مثل الفرخ أعظمه ... أم الطعام ترى في ريشه زغبا

حتى إذا آض كالفحال شذبه ... أباره ونفى عن متنه الكربا

أنشا يخرق أثوابي ويضربني ... أبعد ستين عندي يبتغي الأدبا

إني لأبصر في ترجيل لمته ... وخط لحيته في وجهه عجبا

قالت له عرسه يوما لتسمعني: ... رفقا فإن لنا في أمنا أربا

ولو رأتني في نار مسعرة ... من الجحيم لزادت فوقها حطبا

قوله: "أباره"، فهو الذي يصلحه، يقال: أبرت النخل وأبرته خفيفة، إذا لقحته.

خبر مالك بن العجلان مع أبي جبيلة

ويرى أن مالك بن العجلان أو غيره من الأنصار كان يتحف أبا جبيلة الملك حيث نزل بهم بتمر من نخلة لهم شريفة، فغاب يوما، فقال أبو جبيلة: إن

الصفحة السابقة الصفحة التالية