كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص268
دار الكتب العلمية
امرئ ما نوى» (كما لو عجل شاة عن خمس من الإبل فتلفت) الإبل (وله أربعون شاة لم يجزئه) ما عجله (عنها) أي عن الشياه؛ لعدم نيته إياها.
(ولو كانت له ألف درهم فعجل خمسين) درهما (وقال: إن ربحت ألفا قبل الحول فهي) أي الخمسون (عنها) أي عن الألف وربحها الألف الأخرى (وإلا كانت للحول الثاني جاز) إن جاز تعجيل زكاة الربح قبله كما في الإنصاف والمذهب: أنه لا يجزئ كما تقدم.
(وإن عجلها) أي الزكاة (فدفعها إلى مستحقها فمات قابضها أو ارتد، أو استغنى منها، أو من غيرها، أجزأت عنه) كما لو عدمت عند الحول؛ لأنه يعتبر وقت القبض؛ لئلا يمتنع التعجيل.
(وإن دفعها إلى غني أو كافر يعلم غناه) راجع إلى غني (أو) يعلم (كفره) أي الكافر وكذا لو لم يعلم لأنه لا يخفى غالبا بخلاف الغني (فافتقر) الغني (عند الوجوب أو أسلم) الكافر عند الوجوب (لم يجزئه) لأنه لم يدفعها إلى مستحقها، أشبه ما لو لم يفتقر أو يسلم.
(وإن عجلها) أي الزكاة (ثم هلك المال أو نقص النصاب أو مات المالك أو ارتد) المالك (قبل الحول) فقد بان المخرج غير زكاة لانقطاع الوجوب بذلك، فإن أراد الوارث الاحتساب بها عن زكاة حوله لم يجز و (لم يرجع) المعجل (على المسكين سواء كان الدافع) له (رب المال أو الساعي) وسواء (أعلمه أنها زكاة معجلة أو لا) ؛ لأنها دفعت إلى مستحقها، فلم يملك استرجاعها لوقوعه نفلا، بدليل ملك الفقير لها (فإن كانت) الزكاة المعجلة (بيد الساعي وقت التلف) أي تلف النصاب (رجع) بها ربها لتبين أنها ليست بزكاة، ومفهومه: أنه لا يرجع إن كانت بيد الفقير، ولا فيما إذا مات المعجل أو ارتد مطلقا، قال في المنتهى: ولا رجوع إلا فيما بيد ساع عند تلف.
(ولا يصح تعجيل زكاة معدن بحال ولا) تعجيل (ما يجب في ركاز؛) لأنه تعجيل لها قبل وجود سببها.
(وللإمام ونائبه استسلاف زكاة برضى رب المال) لقصة العباس (لا إجباره على ذلك) ؛ لأنه لا يلزمه التعجيل (فإن استسلفها) أي الزكاة الإمام أو نائبه (فتلفت بيده لم يضمنها، وكانت من ضمان الفقراء) فتفوت عليهم (سواء سأله ذلك) أي الاستسلاف (الفقراء أو رب المال، أو لم يسأله أحد؛ لأن له) أي الإمام أو نائبه (قبضها كولي اليتيم) فقد فعل ما يجوز، فلم يضمن (وإن تلفت) الزكاة (في يد الوكيل) أي وكيل رب المال (قبل أدائها، فمن ضمان رب المال) لعدم الإيتاء المأمور به؛ ولأن يد الوكيل كيد موكله.
(ويشترط لملك الفقير لها)
#