كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص446
دار الكتب العلمية
دم فإن فرغ من حجه خرج فأحرم من الميقات بعمرة مكان التي أفسدها وعليه هدي يذبحه إذا قدم مكة لما أفسد من عمرته) نص عليه.
(وإن أفسد المفرد حجته وأتمها فله الإحرام بالعمرة من أدنى الحل) ؛ لأنه ميقاتها.
(وإن أفسد القارن نسكه فعليه فداء واحد) لما تقدم أن عمل القارن كعمل المفرد.
(وإن جامع) المحرم (بعد التحلل الأول وقبل) التحلل (الثاني) بأن رمى جمرة العقبة وحلق مثلا ثم جامع قبل الطواف (لم يفسد حجه قارنا كان أو مفردا) أو متمتعا لقول ابن عباس في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر " ينحران جزورا بينهما وليس عليه الحج من قابل رواه مالك ولا يعرف له مخالف في الصحابة (لكن فسد إحرامه) بالوطء (فيمضي إلى الحل) التنعيم أو غيره ليجمع بين الحل والحرم (فيحرم منه ليطوف للزيارة في إحرام صحيح ويسعى إن لم يكن سعى وتحلل؛ لأن الذي بقي عليه بقية أفعال الحج وليس هذا عمرة حقيقية) والإحرام إنما وجب ليأتي بما بقي من الحج هذا ظاهر كلام جماعة منهم الخرقي فقول أحمد ومن وافقه من الأئمة: أنه يعتمر، يحتمل أنهم أرادوا هذا وسموه عمرة؛ لأن هذه أفعالها وصححه في المغني والشرح يحتمل أنهم أرادوا عمرة حقيقة فيلزمه سعي وتقصير وعلى هذا نصوص أحمد وجزم به القاضي وابن عقيل وابن الجوزي لما سبق عن ابن عباس؛ ولأنه إحرام مستأنف فكان فيه طواف وسعي وتقصير كالعمرة المفردة تجري مجرى الحج بدليل القران بينهما قاله في المبدع (ويلزمه شاة) لعدم إفساده للحج كوطء دون فرج بلا إنزال ولخفة الجناية فيه.
(والقارن كالمفرد) ؛ لأن الترتيب للحج لا للعمرة بدليل تأخير الحلق إلى يوم النحر (فإن طاف للزيارة) أي: وحلق (ولم يرم) جمرة العقبة (ثم وطئ ففي المغني والشرح: لا يلزمه إحرام من الحل ولا دم عليه لوجود أركان الحج.
وقال في الفروع: فظاهر كلام جماعة كما سبق) لوجوده الوطء قبل ما يتم به التحلل (وهو بعد التحلل الأول محرم لبقاء تحريم الوطء المنافي وجود صحة الإحرام) فيفسد إحرامه بالوطء بعد جمرة العقبة قال في المبدع والمراد فساد ما بقي منه لا ما مضى إذ لو فسد كله لوقع الوقوف في غير إحرام.
#