شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص170

دار الكتب العلمية

الفسخ وأخذ تفاوت ما بينهما) من الثمن، بأن تقوم غير مغشوشة بذلك، ثم تقوم مغشوشة به ويؤخذ بقسط ما نقص من الثمن؛ لأنه عيب.

(وإن) باعه صبرة جزافا ف (ظهر تحتها حفرة أو) ظهر (باطنها خيرا من ظاهرها فلا خيار للمشتري) ؛ لأن ذلك ينفعه ولا يضره (وللبائع الخيار إن لم يعلم) بالحفرة، أو بأن باطنها خير من ظاهرها (كما لو باع بعشرين درهما فوزنها بصنجة ثم وجد الصنجة زائدة كان له الرجوع) بالزيادة.

(وكذا مكيال زائد) أي: لو باع الصبرة بمكيال معهود، ثم وجد زائدا كان له الرجوع بالزيادة (ولا يشترط) لصحة البيع (معرفة عدد رقيق وثياب ونحوهما) كأوان (إذا شاهد صبرته) اكتفاء بالرؤية لحصول العلم بها (وكل ما تساوت أجزاؤه من حبوب وأدهان ومكيل وموزون ولو أثمانا فحكمه حكم الصبرة فيما ذكر فيها) مما تقدم لعدم الفرق.

(وما لا تتساوى أجزاؤه كأرض وثوب ونحوهما) كسيف وسكين (فتكفي فيه الرؤية) لكل فرد منه ولا يكتفى برؤية بعض الأفراد عن بعض لما تقدم.

(ولو قال بعتك هذا الدار وأراد حدودها) صح البيع (أو) باعه (جزءا مشاعا منها كالثلث ونحوه) صح البيع (أو) باعه (عشرة أذرع) منها (وعين الطرفين) أي: الابتداء والانتهاء (صح) البيع لانتفاء المانع وإن قال بعتك نصيبي من هذه الدار وجهلاه، أو أحدهما لم يصح.

(وإن عين ابتداءها) أي: العشرة أذرع مثلا (ولم يعين انتهاءها) أو بالعكس (لم يصح) البيع (نصا) ؛ لأنه لا يعلم إلى أين ينتهي قياس العشرة فيؤدي إلى الجهالة.

(وكذا) لو باعه عشرة أذرع مثلا (من ثوب) وعين ابتداءها دون انتهائها أو بالعكس لم يصح البيع لما تقدم (ومثله) أي مثل ما تقدم من بيع عشرة أذرع عين ابتداءها فقط في عدم الصحة (بعني نصف دارك التي تلي داري) على جعل " التي " صفة للنصف فكان الصواب تذكيره كما في بعض النسخ والمنتهى وغيره ويكون تعيينا لابتداء النصف دون انتهائه قال الإمام أحمد؛ لأنه أي: العاقد (لا يدري إلى أين ينتهي) النصف الذي يلي الدار فيؤدي إلى الجهالة بالمبيع (وإن قصد) بقوله: بعتك نصف داري التي تلي دارك (الإشاعة) في النصف، بأن اعتبر التي تلي دارك: نعتا للدار وأبقى النصف على إطلاقه فيكون مشاعا (صح) البيع في النصف مشاعا لعدم الجهالة.

(وإن باعه أرضا) معلومة (إلا جريبا) تقدم مقداره في الأرضين المغنومة (أو) باعه (جريبا من أرض) غير معين (وهما)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية