شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص324

دار الكتب العلمية

كما يأتي دون المؤجر فلا يضمنه بلا تعد ولا تفريط.

(وإن فك المعير أو المؤجر الرهن، وأدى) الدين (الذي عليه بإذن الراهن رجع) المعير أو المؤجر (به) أي: بما أداه عنه (عليه) أي: على الراهن (وإن قضاه) أي: الدين المؤجر أو المعير (متبرعا لم يرجع بشيء) ؛ لتبرعه به وكذا إن لم ينو تبرعا ولا رجوعا.

(وإن قضاه) أي: قضى المعير أو المؤجر الدين عن الراهن (بغير إذنه ناويا الرجوع) عليه (رجع) ؛ لقيامه عنه بدين واجب عليه فإن لم ينو رجوعا لم يرجع.

(فإن) استأجر أو استعار شيئا ليرهنه ورهنه بعشرة ثم.

(قال) الراهن: لربه (أذنت لي في رهنه بعشرة فقال) ربه (بل) أذنت لك في رهنه (بخمسة فالقول قول المالك) بيمينه؛ لأنه منكر للإذن في الزيادة ويكون رهنا بالخمسة فقط.

(ولو رهنه) أي: رهن مدين رب دين (دارا فانهدمت قبل قبضها لم ينفسخ عقد الرهن) ؛ لبقاء المالية (وللمرتهن الخيار، إن كان الرهن مشروطا في البيع) فإن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه، لفوات شرطه في البيع، فإن لم يكن مشروطا في البيع فلا خيار له فيه، وكذا قرض.

(ويصح) الرهن (بكل دين واجب) كقرض، وقيمة متلف (أو) دين (مآله إلى الوجوب) كثمن في مدة خيار (حتى) يصح أخذ الرهن (على عين مضمونة: كالغصوب والعواري، والمقبوض على وجه السوم والمقبوض بعقد فاسد) ؛ لأن مقصود الرهن الوثيقة بالحق وهذا حاصل فإن الرهن بهذه الأعيان يحمل الراهن على أدائها وإن تعذر أداؤها استوفى به لها من ثمن الرهن فأشبهت ما في الذمة (قال في الفائق: قلت: وعليه يخرج الرهن على عواري الكتب الموقوفة ونحوها) كالأسلحة والدروع الموقوفة على الغزاة (انتهى) يعني إن قلنا: هي مضمونة صح أخذ الرهن بها، وإلا فلا، ويأتي في العارية أنها غير مضمونة فلا يصح أخذ الرهن بها وعلم من ذلك: أنه يصح أخذ الرهن للوقف، فيصح الضمان أيضا لجهة الوقف؛ لأن ما صح رهنه صح ضمانه.

(ويصح) أخذ الرهن (على نفع إجارة في الذمة ك) من استؤجر ل (خياطة ثوب وبناء دار ونحو ذلك) كحمل معلوم إلى موضع معين، فإن لم يفعله الأجير بيع الرهن واستؤجر منه من يعمله.

(لا) يصح أخذ الرهن (على دية على عاقلة قبل الحلول) لعدم وجوبها إذن (و) أخذ الرهن بها (بعده) أي: بعد الحلول (يصح) لوجوبها إذن.

(ولا) يصح أخذ الرهن (على دين كتابة) لعدم وجوبه (و) لا على (جعل في جعالة) قبل العمل لعدم وجوبه (و) لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية