شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص401

دار الكتب العلمية

حدا أو) صالحه (على أن لا يشهد عليه بالزور) لم تصح على حرام أو على تركه ولا يجوز الاعتياض عنه.

(أو) صالح (شفيعا عن شفعة) لم يصح لأنها ثبتت لإزالة الضرر فإذا رضي بالعوض تبينا أن لا ضرر، فلا استحقاق فيبطل العوض لبطلان معوضه نقل ابن منصور: الشفعة لا تباع ولا توهب وأما الخلع فهو معاوضة عما ملكه بعوض وههنا بخلافه (أو) صالح قاذف (مقذوفا) عن حد القذف لم يصح وإن قلنا: هو له فليس له الاعتياض عنه لأنه ليس بمال ولا يئول إليه بخلاف القصاص (أو صالح بعوض عن خيار) في بيع أو إجارة (لم يصح الصلح) لأن الخيار لم يشرع لاستفادة مال وإنما شرع للنظر في الأحظ فلم يصح الاعتياض عنه (وتسقط الشفعة وحد القذف) والخيار لرضا مستحقها بتركها.

(وإن صالحه على موضع قناة من أرضه يجري فيها) أي القناة (الماء وبينا موضعها) أي القناة.

(و) بينا (عرضها وطولها جاز) الصلح بعوض معلوم لأنه إما بيع أو إجارة وكلاهما جائز (ولا حاجة إلى بيان عمقه لأنه إذا ملك الموضع كان له إلى تخومه فله أن ينزل فيه ما شاء) إن كان بيعا (وإن كان إجارة) بأن تصالحا على إجراء الماء فيها مع بقاء الملك بحاله (اشترط ذكر العمق) كما في الكافي وأطلق في الفروع والإنصاف والمنتهى وغيرها: لا يشترط ذكر العمق قال في شرح المنتهى: لأنه إذا ملك عين الأرض أو نفعها كان له إلى التخوم فله أن ينزل فيها ما شاء.

(وإن صالحه على إجراء الماء في ساقية) أي قناة (من أرض رب الأرض مع بقاء ملكه) أي رب الأرض (عليها) أي أرض الساقية (فهو إجارة للأرض) لأنه بيع منفعتها بعوض معلوم (يشترط فيه تقدير المدة وسائر شروط الإجارة) كسائر الإجارات قطع به في الكافي والمغني ومقتضى كلامه في الإنصاف، كالفروع وغيره لا يعتبر بيان المدة للحاجة وتبعهم في المنتهى.

(ويعلم تقدير الماء) الصالح على إجرائه في الساقية (بتقدير الساقية) التي يخرج منها الماء إلى الموضع الذي يجري فيه من أرض المصالح لأنه لا يمكن أن يجري فيها أكثر من ملئها (وإن كانت الأرض في يد رجل بإجارة جاز له) أي للمستأجر فيها (مدة لا تجاوز مدة الإجارة) لأنه يملك المنفعة فكان له أن يستوفيها بنفسه وبمن يقوم مقامه.

(وإن لم تكن الساقية محفورة لم يجز) للمستأجر (أن يصالحه على ذلك) أي على إجراء ساقية فيها (لأنه) يحتاج إلى إحداث الساقية والمستأجر (لا يجوز) له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية