شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص448

دار الكتب العلمية

أفسدها) المولى عليه بإتلافها أو دفعها لغيره (أطعمه) الولي (معاينة) أي، حال كونه معاينا له، وإلا كان مفرطا (ولو أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم يمكن التحيل) على إبقائها عليه (ولو بتهديد وزجر وصياح عليه ومتى أراه) الولي (الناس ألبسه) ثيابه (فإذا عاد) إلى البيت (نزع) الثياب (عنه) وستر عورته فقط.

(ويقيد المجنون بالحديد لخوف) عليه نص عليه وكذا ينبغي لو خيف منه.

(ولا يصح أن يرتهن) الولي من مالهما لنفسه (أو يشتري) الولي (من مالهما) شيئا (لنفسه أو يبيعهما) شيئا من نفسه لأنه مظنة التهمة (إلا الأب) لأن التهمة بين الولد ووالده منفية، إذ من طبع الوالد الشفقة عليه والميل إليه وترك حظ نفسه لحظه وبهذا فارق الوصي والحاكم (ويأتي) ذلك (ويجب على وليهما إخراج زكاة مالهما) من مالهما (و) إخراج (فطرتهما من مالهما) وكذا فطرة من تلزمهما مؤنته وتقدم في الزكاة.

(ولا يصح إقراره) أي الولي (عليهما) بمال ولا إتلاف ونحوه، لأنه إقرار على الغير وأما تصرفاته النافذة منه كالبيع والإجارة وغيرهما فيصح إقراره بها كالوكيل.

(ولا) يصح (أن يأذن لهما في حفظ مالهما) لعدم حصول المقصود.

(ويستحب إكرام اليتيم، وإدخال السرور عليه، ودفع النقص والإهانة عنه) أي عن اليتيم (فجبر قلبه من أعظم مصالحه قاله الشيخ) لحديث أبي الدرداء مرفوعا «أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك يلن قلبك» رواه الطبراني في الكبير.

(ولوليهما مكاتبة رقيقهما) لأن ذلك تحصيل لمصلحة الدنيا والآخرة وقيدها بعض الأصحاب بما إذا كان فيها مصلحة.

(و) لوليهما (عتقه) أي عتق رقيقهما (على مال إن كان فيه حظ كما تقدم، مثل أن تكون قيمته ألفا فيكاتبه على ألفين، أو يعتقه عليهما) أي على ألفين (ونحو ذلك) مما فيه حظ لهما لأنها معاوضة فيها حظ فملكها الولي كالبيع.

(وإن كان) ما ذكر من الكتابة والعتق (على مال بقدر قيمته) أي القن (أو) كان على مال (أقل) من قيمته (لم يجز) ذلك لأنه لا حظ فيه للمولى عليه (كعتقه مجانا) أي بغير عوض وعنه بلا مصلحة بأن تساوي أمة مع ولدها مائة وبدونه مائتين ولا يمكن إفرادها بالبيع فيعتق الولد لتكثر قيمة الأم اختاره أبو بكر قال في الإنصاف: ولعل هذا كالمتفق عليه (وله) أي لولي اليتيم والمجنون (تزويج رقيقهما من عبيد وإماء لمصلحة) ولو بعضا ببعض لأن في ذلك إعفافا عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية